الشيخ السبحاني
361
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الصالح ( عليه السلام ) قال : قال عليّ ( عليه السلام ) المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدّة ( « 1 » ) . وروى الشيخ أنّ لزوم الاتباع كان مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة ، وعلي بن رباط وابن حذيفة من المتقدمين ، ومذهب علي بن الحسن من المتأخرين . فأمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتياً في العمل به . ( « 2 » ) وقال ابن قدامة : « إنّ المختلعة لا يلحقها طلاق بحال وبه قال ابن عباس وابن الزبير وعكرمة وجابر بن زيد والحسن والشعبي ومالك والشافعي وإسحاق وأبو ثور ، وحكي عن أبي حنيفة أنّه يلحقها الطلاق الصريح المعيّن دون الكناية والطلاق المرسل وهو أن يقول كل امرأة لي طالق ، وروي نحو ذلك عن سعيد بن المسيب وشريح وطاووس والنخعي والزهري والحكم وحماد والثوري لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدّة » . ( « 3 » ) أدلّة القائلين بالوقوع إنّ هنا روايات صحيحة سنداً ، ومتقنة دلالة ، تدل على الوقوع من دون لزوم اتباع الصيغة بالطلاق وهي : 1 - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : عدّة المختلعة عدّة المطلّقة ، وخلعها طلاقها من غير أن يسمّى طلاقاً . ( « 4 » ) 2 - صحيحة سليمان بن خالد قال : قلت أرأيت إن هو طلّقها بعد ما خلعها أيجوز عليها ؟ قال : ولم يطلّقها وقد كفاه الخلع ، ولو كان الأمر إلينا لم نجز
--> ( 1 ) . الكافي : 6 / 141 . ( 2 ) . التهذيب : 8 / 97 ، في الخلع والمباراة . ( 3 ) . المغني : 8 / 184 ، كتاب الخلع . ( 4 ) . الوسائل ج 15 : الباب 3 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 4 .